الشيخ محمد اليزدي

330

فقه القرآن

الفصل الأول : الحكم بالعدل ما يرتبط بالحكم ، وفيه آيات : الأولى - قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً . ( النساء [ 4 ] الآية 58 ) تخبر الآية الكريمة عن أمر الله تعالى وحكمه بأمرين لكل منهما أثر خطير في حياة المجتمع : الأول : أداء الأمانات إلى أهلها ، وهذا موجب لتحكيم روابط الأفراد بعضهم مع بعض وتوثيق الاعتماد بينهم بأقوى مراتبه الذي هو من أهم أركان الحياة وأهنئها . الثاني : الحكم بالعدل في المحاكم عند فصل الخصومات حتى يرى ويلمس كل فرد ان حقه مصون محفوظ . ثم توصي الآية المباركة برعاية هذين الأمرين والاتعاظ بهما نعم الوعظ ، يعظكم اللّه به إنّه هو السميع لحكمكم بالعدل أو الظلم ، وهو البصير العليم بردّ الأمانات إلى أهلها . ومن المعلوم ان إفادة الوجوب بالاخبار أصرح من الأمر . الثانية - قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً . ( النساء [ 4 ] الآية 105 ) تفيد الآية المباركة انّ من علل نزول الكتاب والفرقان هو الحكم بين الناس بالحق والعدل مما بيّنه الله تعالى مرارا لنبيّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأراه ، لا ما تعارف عند بعض